الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

35

معجم المحاسن والمساوئ

بين الناس ، ولانحّينّه من وصلي ، ولابعدنّه من قربي ، من ذا الّذي أمّلني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها أم من ذا الّذي رجاني بعظيم جرمه فقطعت رجاءه منّي أيأمل أحد ؟ غيري في الشدائد وأنا الحيّ الكريم وبابي مفتوح لمن دعاني ؟ يا بؤسا للقانطين من رحمتي ، ويا شقوة لمن عصاني ولم يراقبني » . 12 - تفسير العياشي ج 2 ص 176 : روى عن طربال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا أمر الملك بحبس يوسف في السجن ، ألهمه اللّه علم تأويل الرؤيا ، فكان يعبّر لأهل السجن رؤياهم ، وإنّ فتيين ادخلا معه السجن يوم حبسه ، فلمّا باتا أصبحا فقالا له : إنّا رأينا رؤيا فعبّرها لنا ، فقال : وما رأيتما ؟ فقال أحدهما : إنّي أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه » وقال الآخر : إنّي رأيت أن أسقى الملك خمرا ، ففسّر لهما رؤياهما على ما في الكتاب ، ثمّ قال للّذي ظنّ انّه ناج منهما اذكرني عند ربّك ، قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى اللّه ، فيدعوه فلذلك قال اللّه : فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ قال : فأوحى اللّه إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا الّتي رأيتها ؟ فقال : أنت يا ربّي ، قال : فمن حبّبك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن وجّه السيّارة إليك ؟ فقال : أنت يا ربّي ، قال : فمن علّمك الدعاء الّذي دعوت به حتّى جعل لك من الجبّ فرجا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن أنطق لسان الصبيّ بعذرك ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني أن أخرجك من السجن ، واستغثت وأمّلت عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ولم تفزع إليّ ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبدا إلى عبد » قال ابن أبي عمير : قال ابن أبي حمزة :